الخميس , 8 ديسمبر 2016
أخبار عاجلة
الرئيسية » Agriculture » أمراض ووفاية النبات » الحشائش الزراعية… وحربها الكيماوية
الحشائش الزراعية… وحربها الكيماوية

الحشائش الزراعية… وحربها الكيماوية

الحشائش الزراعية… وحربها الكيماوية : –

الحشائش الزراعية  و طرق مقاومتها  : –

منذ بدأ الإنسان رحلة تطوره منذ قديم الزمن حتى وصل إلى مرحلة الزراعة المستقرة حول وديان النهار ومنها نهر النيل وأثناء محاولاته للحفاظ على هذا الأستقرار كان لزاما عليه مواجهة الآفات التى تهاجم زراعاته وفى مقدمتها النباتات البرية المعروفة بالحشائش .

ومنذ سبعة آلاف سنة أو أكثر ( عمر الزراعة المستقرة ) ولا زال الصراع مستمرا ومتعاقبا

ورغما عن وقوف الإنسان بعلمه وجهده مع نباتاته الإقتصادية إل أن الطبيعة قد ساندت نباتات الحشائش عن طريق منحها القدرة التنافسية العالية فى ظروف بيئية قد تستحيل فيها الحياة للمحاصيل الأقتصادية مما أعطى الحشائش مزيدا من الأستقرا  والبناء .

دور الحشائش التنافسي للنبات : –

ولا يقتصر ضرر الحشائش على منافسة نباتات المحاصيل المختلفة على نباتات المحاصيل المختلفة على احتياجاتها البيئية ( العناصر الغذائية – الضوء – الماء – المكان ) أو كونها مأوى لمسببات الأمراض النباتية والآفات الحشرية أو تطفل بعضها تطفلا كاملا على هذه النباتات النافعة – بل يضاف إلى ذلك تلك الحرب الكيماوية التى تشنها نباتات هذه الحشائش متمثلة فى الإفرازات الكيماوية الضارة التى تطلقها هذه النباتات لتضر بها نباتات المحصول الإقتصادى الحالى أو نباتات المحصول اللاحق ، مما يسبب انخفاض نسبة إنبات التقاوى وتثبيط النمو وانخفاض العائد كما ونوعا وقد ذكر التاريخ أن فلاسفة اليونان ( يمراطيس وثيوفراستس ) أو من نبهوا إلى خطورة هذه الإفرازات الضارة فى مخطوطاتهم عام 300 قبل الميلاد كما استخدموا مستخلصات هذه النباتات كمبيدات طبيعية لقتل بعض الشجيرات وقد سميت هذه السموم المنطلقة من نباتات الحشائش بالمواد الألوباثية .

ما هو التأثير الألوباثي ؟

Allopathic substances , ويعرف التأثير الألوباثى بأنه الضرر الحادث من مواد كيماوية تنتجها أنسجة نباتية عند استخدامها للإضرار بنباتات أخرى .

وتنقسم هذه السموم النباتية تبعا لما يلى :

  • · حيوية النبات المنتج لها : تنتج هذه الإفرازات من نباتات حية قائمة فى الحقل حيث تتسرب من الجذر على ماء الرى أو تغسل من الأوراق بواسطة الأمطار لتصل إلى التربة فتضر بنباتات المحاصيل المجاورة لها طوال حياتها أو يبقى أثرها فى التربة ليضر المحاصيل التالية فى الدورة الزراعية أو تخرج بعد موت الحشيشة وتحللها فى صورة مركبات كيماوية إلى التربة لتثبط إنبات المنزرعة فيما بعد
  • · وجودها فى الأجزاء النباتية : حيث تتسرب هذه المواد السامة من جذر أو أوراق نباتات الحشيشة وهى حية أو بعد موتها وتحللها أو قد تخرج من بذور وثمار الحشائش بعد تحللها فى التربة .
  • · طريقة خروجها من النبات : فقد تخرج هذه السموم عن طريق الإدماع من الثغور الماية أو التسرب ( النز ) من الجذور أو عن طريق الغسيل بماء الرى او الأمطار أو عن طريق الأبخرة المتطايرة .
  • · المجاميع الكيميائية : تقع هذه الإفرازات السامة تحت أكثر من 13 مجموعة كيميائية معروفة أشهرها مجاميع الأمونيا والفلافونيدات والقلويدات والجلكوزيدات الثيوسيانات والأحماض الحقلية والفينولات واللاكيتونات والتانينات .

وتنحصر أهم المظاهر المرئية للأضرار الأوباثية بالحقول فيما يلى :

  • · صعوبة إنبات بذور البرسيم أو القمح فى بقع الحقل الموبؤة بالنجيل حتى رغما عن عدم والأجزاء الهوائية للنجيل نتيجة الحرث , حيث تواصل ريزومات النجيل إفراز هذه المواد السامة التى تثبط من إنبات الموحصول أو تقتل بغدارته لمنع منافستها له على الغذاء والماء والمكان .
  • · انخفاض إنمتاج بساتين الفاكهة التى تنتشر بها نباتات النجيل الحية أو المتحللة كما ونوعا .
  • · انخفاض نمو وإنتاج الكتان عند وجود حشيشة الكاملينا وزيادة الضرر بعد الرى أو المطر نتيجة لاحتواء أوراق الحشيشة على مواد سامة أهمها أحماض الفاينلك والهيدروكسى بنزويك التى تغسل بالمطر لتصل على التربة , حيث تثبط وتحدث شلل لنباتات الكتان المجاورة .
  • · خفض نمو وإنتاجية بنجر السكر عند وجود الحشائش والنجيل والفلارس والسلق حيث أن لمستخلصاتها ونوواتج تحللها تأثيرا الوباثيا كما أن تحلل جذورها أدى لخفض وزن وحجم المجموع الخضرى 20 – 30 % , 50 % من وزن وحجم المجموع الجذرى لنبات بنجر السكر .
  • · منع إنبات بذور الموحاصيل نتيجة لتحلل جذور حةشيشة الزمير فى التربة وإنتاجها لمواد ذات تأثير الوباثى .
  • · تثبيط جذور نباتات الشوفان الحية لنمو نباتات المحاصيل النامية معها لإنتاجها مثبطات وميضية . ويتباين النشاط الألوباثى بين الأنواع النباتية وأيضا بين الأجزاء المختلفة للحشائش كما تختلف حساسية إنبات  ونمو بادرات المحاصيل المختلفة نتيجة لتأثير هذه السموم فقد كانت أكثر المحاصيل حساسية هى الأرز والقطن والفول البلدى كما كان تأثير مستخلصات جذور حشائش السعد والنجيل الضار أقوى من تأثير المجموع الخضرى على هذه المحاصيل .

* ما هى الظروف الملائمة لإنتاج هذه السموم من نباتات الحشائش ؟

لوحظ أن إنتاج هذه السموم يزداد تحت ظروف الإجهادات البيئية فى الحقل حيث تكون تعبيرا عن السخط والمعاناة التى يمر بها النبات وبالتالى يحاول الأستئثار بحاجاته عن طريق إفراز هذه المواد لمنع نمو ما حوله من أنواع نباتية أخرى .

وتشجع عوامل الإجهاد التالية على زيادة إفراز هذه السموم :

حشائش زراعية

حشائش زراعية

التعرض للعطش والجفاف – نقص العناصر الغذائية – زيادة الكثافة النباتية – الرش بمبيدات الحشائش الهرمونية – التعرض للنهار الطويل والموجات فوق البنفسجية .

وينخفض إفراز المواد الألوباثية تحت ظروف التظليل بينما يزيد الإنتاج عند وفرة الضوء لذا يعتقد أن أحد الفوائد افضافية لمكافحة الحشائش عن طريق التغطية بالشرائح البلاستيكية ulching mهو خفض إنتاج هذه الإفرازات فى التربة .

وتفسر ميكانيكية إحداث الضرر بواسطة هذه الإفرازات السامة فى النباتات المضارة بما يلى :

  • · تثبيط عملية انقسام واستطلالة الخلايا خاصة المرستيمية منها لذا تثبط نسبة وسرعة إنبات التقاوى ونمو الريشة والجذير فى النباتات المضارة .
  • · تثبيط إنتاج الهرمونات الداخلية لنباتات المحصول أو إعاقة مسارات البناء الضوئى فيه .
  • · تغيير عمليات تمثيل الدهون والأحماض العضوية فى النبات والتأثير على ميكنيكية فتح وغلق الثغور ودرجة نفاذية الأغشية الخلوية .
  • · أيضا قد يكون لنباتات بعض اتلمحاصيل نشاطا ألوباثيا ضد الحشائش ، فقد وجد أن مخافات نباتات عباد الشمس تؤثر على نمو حشائش المحصول اللاحق، كما أن بقايا الجذور والمجموع الخضرى للبطاطس تؤثر على حشيشة السعد، وتجرى حاليا دراسات لاستنباط أصناف من هذة المحاصيل لها القدرة على افراز مركبات ألوباثية تضر الحشائش المصاحبة لها 0
  • · وعند دراسة التائثير البيئى لهذة المركبات الالوباثية فى الحقل –وجد أن هذة المواد السامة تتحرر من نباتات

دور الحشائش الحية : –

  • الحشائش الحية أو المتحللة ، حيث تنطلق فى المحلول الارضى للتربة أو تمتص على الحادثة بدرجات مختلفة على بعض هذة الانواع وذلك عن طريق :
  • التاثير المباشر حيث تثبيط هذة الافرازات من انبات ونمو أنواع نباتية دون الاخرى
  • التاثير على اصلاحية البيئة لنمو نوع نباتى معين  تتحكم هذة المواد فى زيادة أو نقص مستوى الازوت فى التربة –حيث يزداد الازوت لو ثبطت تثبيت الازوت الجوى

ورغما عن أن دفن البقايا والمخلفات النباتية للحشائش قد يفيد التربة كسماد أخضر غنى بالمواد الغذائية الاأن هذة الفائدة قد لا تتحقق للمحصول اللاحق نتيجة احتواء هذة البقايا على مواد ألوباثية تضر بنباتات وبادرات المحصول اللاحق

  • هذا يمكن الاستفادة من هذة المواد الالوباثية فى برامج المكافحة المتكاملة للحشائش على النحو التالى:
  • انتاج أصناف جديدة من المحاصيل مهندسة وراثيا تتصف بانتاج افرازات ضارة متخصصة ضد الحشائش المصاحبة لها أو اللاحقة لها
  • استخلاص هذة المركبات من النباتات اذا كانت مفيدة فى القضاء على حشائش معينة ورشها كمبيدات طبيعية على التربة قبل انبات هذة الحشائش أو رشها مباشرة عليها بعد الانبات
  • استخدام بقايا نباتية ذات مركبات ألوباثية متخصصة تخلط أوتدفن بالحرث فى التربة بعد حصاد المحصول وقبل زراعة المحصول التالى بوقت كافى لتضر عند انطلاقها بانبات ونمو بادرات الحشائش دون المحاصيل 0وقد نجحت مخلفات عباد الشمس عند حرثها فى التربة فى تقليل تواجد الحشائش فى القمح
  • استخدام دورة زراعية من محاصيل ذات تأثر ألوباثى alleopathi    c rotational crops على الحشائش المصاحبة لها أو التالية لها
  • انتاج مواد كيماوية متشابهة تتنتج معمليا وتستخدم كمبيدات حشائش ، ولقد نجح فعلا أن المبيد سينمثلين
  • Cinmethlin الذى أنتج مشابها لمركب نباتى نتيجة حشيشة sage ، واستخدم تجاريا لمكافحة الحشائش الحولية النجيلية وبعض حشائش عريضة الاوراق فى محاصيل فول الصويا والقطن والبرسيم الحجازى الاخضر 0

وبشكل عام لايمكن القول بان استخدام الافرازات الالوباثية سيحل جميع مشاكل مكافحة الحشائش وانما يمكن التبؤ بانة يمكن ان يساهم كاسلوب جديد مع الطرق الاخرى المعروفة فى تكوين برنامج للمكافحة المتاكملة للحشائشintegrated weed control  (iwc) 0

عن admin

تعليق واحد

  1. ضيـــــاء

    للإيجـــــــــــــــار 100 فدان بالفيوم أراضى زراعيه بها كهرباء و مياه

    ضيـــــــاء

    lovemath3000@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى