الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
أخبار عاجلة
الرئيسية » Agriculture » اراضى » الأرصاد الجوية الزراعية
الأرصاد الجوية الزراعية

الأرصاد الجوية الزراعية

الأرصاد الجوية الزراعية ودورها  في المكافحة للأمراض والآفات النباتية : –

الظروف الجوية السائدة في منطقة ما تلعب دوراً رئيسياً في التوزيع الجغرافي للمحاصيل المنزرة به، كما تلعب دوراً أكبر في توزيع الأمراض النباتية ومواسم ظهورها.

وتسمح الظروف البيئية بتطور وظهور المرض النباتي إذا تلازم العائل القابل للإصابة والمسبب المرضى النشط، والظروف المناخية المناسبة، فيما يعرف بمثلث المرض.

وقد اتضح أثر الدور الرئيسي للبيئة علي ظهور المرض من وجود الارتباط الوثيق بين ظهور أمراض معينة تحت ظروف جوية معينة في مناطق الزراعة المختلفة.

وقد أدى تحليل تأثير البيئة علي فاعلية المسبب المرضى إلي فهمنا لكيفية حدوث الوباء (الوبائية)، كما أدت إمكانية التنبؤ بالطقس إلي معرفة وتوقع حدوث زيادة فجائية في المرض.

إن إجراء المكافحة المتكاملة لمرض ما تستلزم فهم تأثيرات البيئة علي العائل والمسبب المرضى، حيث وجد أن العوامل المناخية تتحكم في معدل تطور المرض، وبالتالي فإن تكرار المرض يتوقف علي تتابع واختلاف مراحل تطور المرض.

جراثيم الفطرPhytophthora infestans

مسبب مرض الندوة المتأخرة علي البطاطس ـ يتأثر بالتفاعل بين العوامل المناخية السائدة: ففي حين تتحكم درجة الحرارة في تمدد بقع الإصابة وأتساعها نجد أن التفاعل بين الرطوبة والإضطرابات الهوائية تؤثر علي انتشار جراثيم الفطر.

ولا تعتبر دراسة تأثير الجو والمناخ علي حدوث الأوبئة وأمراض النبات موضوعاً شيقاً فحسب، بل أنه في غاية الأهمية الاقتصادية أيضاً، حيث أن استخدام العوامل الجوية المصاحبة لإنتشار الأمراض والأوبئة النباتية في إطاء رسائل الإنذار والتنبؤ بحدوث هذه الأوبئة في الوقت الأمثل – يفيد في التحرك لمكافحة هذه الأمراض والأوبئة برش أو تعفير النباتات بالمركبات والمواد المناسبة، حيث إن مكافحة المرض أو الوباء قبل أو بعد الوقت المناسب بمدة طويلة نوعاً ما لن تكون له نتيجة مرضية.

وعلي سبيل المثال فإن تحذير مزارعي العنب في فرنسا عند توافر الظروف المناخية الملائمة لانتشار مرض عفن ثمار العنب يمكنهم من رش الأشجار مرتين، مما ينقذ محصولاً تقدر قيمته بخمسة وعشرين مليون فرانك فرنسي.

إن المكافحة الكيماوية للأمراض النباتية والآفات الحشرية يجب أن تتم في ظروف مناخية مناسبة لاستخدام المبيدات والمضادات الحيوية، حيث إن حدوث المطر الكثيف بعد إجراء المكافحة يجعل تكاليف هذه العملية تذهب هباء، لأنه من المفروض بقاء هذه المواد علي الأنسجة المرشوشة لفترة معينة، وإلا أصبح من الواجب إعادة الرش؛ لذا يحتاج المزارعون إلي تنبؤ جوي تطبيقي يساعدهم في إجراء عمليات المكافحة لآفات وأمراض محاصيلهم

هل يعتبر التنبؤ تقنية فعالة في الحد من خطورة الأمراض النباتية؟

يقصد بالتنبؤ forecasting

توقع حدوث فعل معين في المستقبل؛ لذا يفيد التنبؤ بالأوبئة النباتية مبكراً وقبل حدوثها بفترة كافية في اتخاذ اللازم لمكافحة المرض، وتلافي الخسائر الاقتصادية الناتجة من تحوله لوباء! مما سيؤدى لتحقيق ربح كبير للمزارع والكس صحيح، كما أن التنبؤ بأن الظروف غير مواتية لحدوث الأمراض تمنع من إضاعة جهد ومال المزارعين في إجراء عمليات مكافحة غير لازمة.

لذا يجب أن يكون اتصال المزارعين بمركز التنبؤ بوسائل سريعة: كالتليفون والفاكس والإزاعة والبث التليفزيوني أو البريد الإلكتروني ؟

وتزداد أهمية الحاجة إلي التنبوء، نظراً لزيادة تكاليف المبيدات وعمليات المكافحة، وتقدم الوعي، ومعرفة اخطار هذه المواد السامة علي البيئة وصحة الإنسان، مع الأخذ في الاعتبار أن هدف المنتج هو تعظيم إنتاجيته وتحسين نوعيته.

وعلي ذلك يعتبر التنبؤ بالأمراض النباتية اليوم تقنية تزداد أهميتها، حيث تضع الخيارات المناسبة لمكافحة الأمراض في يد المزارع كطريقة محسنة من تقنيات مكافحة الأمراض النباتية.

كيف يمكن تحقيق الدقة في عملية التنبؤ بالأمراض النباتية؟

هناك 3 عوامل رئيسية يجب توافرها للحصول علي تنبؤ دقيق هي:

  1. 1. الفهم التام للظروف البيئية وتأثيرها علي العائل والمسبب المرضي.

  2. 2. توافر التقنيات الحديثة لحصر المرض واكتشاف المسبب المرضي.

3. ضمان وجود وسيلة اتصال سريعة بين القائمين بعملية التنبؤ والمزارعين أو المرشدين الزراعيين، وهناك عدة نماذج رياضية تستخدم في عمليات التنبؤ منها:

قياس شدة الإصابة disea severity

في حالة الأوبئة النباتية ويتم ذلك عن طريق استخدام المعادلة التالية:

شدة الإصابة بالمرض = كمية اللقاح الفعال × درجة الإصابة بالمرض.

أو: شدة الإصابة بالمرض = (تركيز اللقاح × درجة فعاليته) × (مدى توفر الظروف الملائمة لحدوث المرض × درجة قابلية النبات للإصابة).

ولا تعتبر كمية اللقاح الفعالة من أهم عوامل انتشار المرض وحدوث الوباء فقط؛ بل يلزم تقدير مدى حيوية اللقاح، أي درجة فعاليته، بمعنى أن عدد جراثيم الفطر المطلق غير مؤثر في إحداث المرض، بل يلزم أن يكون عدد الجراثيم المحدثة للمرض غير فاقد لحيويته، ومكتمل النضج، ولم يتأثر بظروف بيئية معاكسة، وتستخدم النيماتودا هنا لنضرب بها مثلاً يفسر ما سبق.

تكون اليرقات النيماتودية حديثة الفقس أكثر كفاءة في إحداث العدوى عن اليرقات التي أمضت وقتاً كبيراً في التربة وفقدت كثيراً من طاقتها المختزنة، حيث تستهلك كثيراً من الدعون المختزنة بها أثناء بحثها عن العائل، وبالتالي تضعف، ويمكنها أن تفقد قدرتها علي دفع رمحها لداخل النبات؛ فإن كفاءتها في وجود عدد كبير من اليرقات في هذه الحالة فإن كفاءتها في إحداث العدوى تكون منخفضة، وبالتالي فإن حدوث الأوبئة يستلزم وجود تركيز عال من اللقاح، ذي حيوية وفعالية مرتفعة في وحداته.

أيضاً تعتبر درجة الإصابة هي محصلة وجود عاملين هما مدى توفر الظروف المشجعة لحدوث المرض (أي وجود ظروف بيئية غير مناسبة للنبات كفقر التربة في العناصر الغذائية، وعدم تنفيذ البرامج السمادية المتكاملة والمتوازنة، ووجود أطوار النبات القابلة للإصابة … إلخ) – وقابلية النبات للإصابة، والتي تحددها العوامل الوراثية (كخلو النبات من جينات المقاومة واحتوائه علي جينات القابلية للإصابة)؛ لذا يلزم توافر هذين العاملين، وإلا لن تحدث الحالة الوبائية.

تحليل الأوبئة النباتية:Analysis of Epidemics

نظراً لأن المرض يحدث نتيجة للتفاعل بين العائل والطفيل والظروف البيئية في مدة زمنية، فإن عامل الزمن يعتبر هاماً في تحليل الأوبئة النباتية، حيث إن الظروف الجوية مثل درجة الحرارة والرطوبة والضوء تتغير في اليوم الواحد، وتعتبر الظروف الجوية ملائمة أو غير ملائمة لحدوث المرض أثناء تغيرها من فترة إلي أخرى، لذلك عند تحليل أهمية الظروف الجوية في حدوث الأوبئة يجب تقسيم مدة حدوث الوباء إلي فترات معينة ولتكن كل فترة 3 ساعات مثلاً، وبذلك يمكن تقسيم اليوم الواحد إلي ثمان فترات، وفي حالة حدوث الأوبئة لنفترض أن مدة الوباء مائة يوم، فبذلك يكون لدينا 800 فترة segments of time تدرس حالة الجو في كل فترة، وعلي ذلك سوف يكون لدينا 800 قياس لحالة الجو خاصة بدرجة الحرارة، و800 قياس خاصة بالطوبة النسبية، و800 قياس خاصة بالأمطار و800 قياس خاص بالضغط الجوي، و800 قياس خاصة بسرعة الرياح واتجاهها … إلي آخره.

ويمكن تطبيق ذلك أيضاً علي الطفيل؛ لذا يلزم أيضاً تجزئة دورة حياة الطفيل المتعلقة مباشرة بالأوبئة النباتية؛ كانتشار وسقوط الجراثيم، أو أصطدامها بسطح النبات العائل ونسبة العائل ونسبة إنبات الجراثيم ودرجة تكون عضو الالتصاق إن وجدت، وكيفية تعداد اختراق الطفيل للنبات وسرعة تكوين البثرات وكفاءة التجرثم وتكوين الحوامل الرثومية أو الكونيدية على سطح العائل .

ويمكن القول أنه توجد على الأقل 8 متغيرات متعلقة بالطفيل و8 متغيرات متعلقة بالظروف الجوية على مدى 100 يوم مجزأة إلى فترات لمدت ثلاث ساعات ولذلك يكون عدد التفاعلات بين هذه المتغيرات = 8 × 8 × 800 = 51200 وينتج من تحاليل هذه التفاعلات وجود 51200 رقم لذا لا يمكن تحليل هذه المتغيرات إلا باستعمال الحاسب الإلكترونى حيث يمكن تحليل هذه التفاعلات بدون أى أخطاء ويتم ترتيبها على اساس درجة الفاعلية ويتم رسم منحنى للوباء للمرض فى فترة الدراسة .

ويعتبر استعمال الحاسب الآلى طريقة سريعة ودقيقة ورخيصة حيث يتم تجميع البيانات وتبسيطها وتوضع البيانات الخاصة بالظروف الجوية والبيانات الخاصة بالطفيل فى الحاسب الالكترونى وتبعا لذلك يمكن سؤال الحاسب الالكترونى اسئلة خاصة متعلقة بالحالة الوبائية للمرض فيقوم بالإجابة عليها وقد صمم المتخصصون فى أمراض النباتات برامج الحاسب الآلى mathematical models لتحليل حدوث الأوبئة النباتية مثل النموذج الحسابى epidem .

ويعتبر الحاسب الآلى أداة حاسبة فقط وهو يحتاج لخبرة كبيرة من الشخص القائم بتشغيله والشخص القائم بتصميم البرامج فإذا كان البرنامج مصمما بطريقة سليمة فإن الجهاز سيعطى بيانات سليمة ومفيدة فى الموضوع تحت الدراسة ولكن فى حالة نقص المعلومات أو عدم دقتها أو عدم وضعها فى البرنامج بطريقة سليمة فإن إجابات الحاسب الآلى ستكون غير مفيدة أو غير سليمة يجب أيضا الأخذ فى الأعتبار أن طريقة وضع السؤال تحتاج إلى كفاءة متخصص حيث يتوقف عليها مدى الحصول على إجابة سليمة .

التنبؤ بالأمراض النباتية :

مرض اللفحة النارية على الكمثرى :fire blight on pear

يتسبب رهذا المرض عن بكتريا erwinia amylovora ، ويود لهذا المرض عدة أنظمة للتنبؤبة ؛ ففى انجلترا نشأ نظام بيلنج (1978) billing الذى ياخذ فى الاعتبار درجات الحرارة العظمى والدنيا ، والربط بينها وبين حدوث الاصابة ، ويعتمد التبؤ فى هذة الحالة على تحديد الوقت الازم الذى تحتاجة البكتريا لاتمام مرحلة التحضين داخل انسجة العائل ،ومع حساب الوقت اللازم لفترة الجيل عموما والتى تسمى الجهد التضاعفى اليومى (pd) daily potential doubligs ، وعلى أساس تلك الفترة يتم حساب عمليات التنبؤ 0فعندما يكون متوسط درجة الحرارة فى مناطق الانتاج خلال أشهر النمو الحرجة (مارس،أبريل ، مايو) أعلى من 16.7م ،15.6م ، 14.4م )على التوالى يلزم اجراء الوقائى للمبيدات خلال فترات التزهير ، مع عدم الاشارة الى أمطار أو مستويات الرطوبة النسبية 0

ويوجد نظام اخر تم اعدادة فى الولايات المتحدة الامريكية فى جامعة ميرلاندا ،ويطلق علية(ماربيلايتaryblyt m ) حيث يوجد لة عددة اصدارات من سنة 1992-1966 ،ويطلب هذا البرنامج امدادة بالمعلومات التالية :

*متوسط درجة الحرارة والرطوبة وكمية المطر (ظروف الطقس)

*المراحل الفسيولجية التى يمر بها النبات

*الحشرات التى تقوم بنقل هذا المرض : –

كل هذة العوامل تدمج مع بعضها البعض من خلال معادلات خاصة بالبرنامج ، وفى النهاية يمكن التنبؤ بالمرض واعطاء اشارة البدء فى اجراء عمليات الرش لأو عدم الرش

وقد تم اعداد برنامج للتنبؤ بهذا المرض تحت الظروف البيئية المصريةى ،حيث تؤخذ لة نفس القياسات التى تؤخذ فى برامج maryblyt ولكن تحت الظروف البيئية المصرية ، وتتم ملاحظة النتائج من خلال الرسومات البيانية ، فاذا تعدت العلاقة بين الايام الازمة لتفتح البراعم ومتوسطدرجة الحرارة عن الحد الحرج ، مع توافر الظروف الاخرى من رطوبة نسبية ومطر وحالة الاشجار 000 الخ –تمكن هنا خطورة المرض ،ويبداء تنفيذ بامج مكافحة المرض

مرض الفحة الندوة فى البطاطس :Late blight on potato

يعتبر هذا المرض المتسبب عن phytophthora infestance من أكثر الامراض تعرضا للدراسة من جانب دراسة الامراض النباتية وخاصة الوبائية منها ، حيث ان لهذا المرض أهمية تاريخية معروفة ، وقد استحدثت نظم للتنبؤ بهذا المرض فى كثير من الدول مثل : نيوزيلاندا ، الولايات المتحدة ، فرنسا ،انجلترا ……….الخ

ومن المفترض أن اللقاح الاولى للفحة المتاخرة الذى يبدأ من خلالة الوباء يرتبط ارتباطا وثيقا بالظروف الملائمة للمرض ففى طريقة كوك cook وجد أن المتوسط اليومى لدرجات الحرارة 24 م مناسب للاصابة بشكل عام ، وان المتوسط اليومى لدرجات الحرارة اذا كان = <24 م ، وان كمية الامطار المتجمع تحت الخط الحرج –فان الفحة المتاخرة لن تظهلر تحت الظروف ،وقد تم تعديل هذة طريقة cook من خلال            (hyre& colleagaues) ) ، وذلك لزيادة الدقة، وزيادةمجال عمل النظام فى مناطق عديدة ، ويعتمد هذا التعديل على ما يسمى moving graph . moving line للامطار ودرجات الحرارة  وتحسب

كل نقطة على اساس تجميعى ،فبالنسبة للامطار كل 10 أيام ،ودرجات الحرارةكل 7 ايام (حديثا ادخل تعديل على نقطة الحرارة  بحيث يتم التجميع كل5 أيام )( felix.1957  krauseet.  1975 ) 0

وتم التوصل الى بعض المسميات لعملية التنبؤ وهى ما يسمى (اليوم الملائم favorable day )،ويوم (اللفحة blight day ) وهو أحد اليام التى يكون متوسط درجة الحرارة للأيام الخمسة السابقة لة أقل من 25.5 م، ومعدل المطر الكلى للأيام العشرة السابقة 3سم أو أكثر ، عند ذلك يتم التنبؤ بظهور اللفحة بعد أسبوع أو أسبوعين بعد توالى 10 (ايام ملائمة )

وأما تلك الايام التى تقل درجات الحرارة فيها عن 7.2 م فهى غير مناسبة لحدوث اللفحة

عن admin

2 تعليقان

  1. السيد عبد المجيد السيد

    انااخصائى ارصاد جويه زراعيه بالمنشاه سوهاج واطلب من اساتذة امراض النبات واساتذة الحشرات ان يقوموا بعمل نشرات دوريه عن درجة الحراره المثلى لانتشار كل مرض وكل افه حتى يتثنى لنا التوصيه بالعلاج والوقايه من الامراض والحشرات

  2. ضيـــــاء

    للإيجــــــــار 100 فدان أراضى زراعية بالفيوم بها كهرباء و مياه

    ضيــــــاء

    lovemath3000@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى